Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر من قال ذلك

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٧/ ٩٠

وقال آخَرون: الحدُّ الذي أمَرَ اللَّهُ أَن يُبْلَغَ بالترابِ إليه في التيممِ الآباطُ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني أحمدُ بنُ عبدِ الرحيمِ البَرْقيُّ، قال: ثنا عمرُو بنُ أَبي سَلَمَةَ التَّنِّيسيُّ، عن الأوْزاعيِّ، عن الزهريِّ، قال: التيممُ إلى الآباطِ (١).

وعلةُ مَن قال ذلك أن اللَّهَ جَلَّ ثناؤُه أمَر بمسحِ اليدِ في التيممِ، كما أمَر بمسح الوجهِ، وقد أجْمَعوا أن عليه أن يَمْسَحَ جميعَ الوجهِ، فكذلك عليه أن [يمسحَ] (٢) جميعَ اليدِ، ومِن طرفِ الكفِّ إلى الإبِطِ يدٌ.

واعْتَلُّوا مِن الخبرِ بما حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا صَيْفيُّ بنُ رِبْعيٍّ، عن ابن أبي ذئبٍ، عن الزهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بن عبدِ اللهِ، عن أبي اليَقْظانِ، قال: كنا مع رسولِ اللهِ، ﷺ فهلَك عِقْدٌ لعائشةَ، فأقام رسولُ اللهِ ﷺ، حتى أضاء الصبحُ، فتغَيَّظ أبو بكرٍ على عائشةَ، فنزَلَت عليه الرُّخْصةُ؛ المسحُ بالصَّعيد، فدخَل أبو بكرٍ فقال لها: إنك لمُبارَكَةٌ، نزَل فيك رُخصةٌ. فضرَبْنا بأيدينا ضربةً لوجوهِنا (٣) وضربةً بأيدينا إلى المنَاكبِ والآباطِ (٤).

قال أبو جعفرٍ: والصوابُ مِن القولِ في ذلك أن الحدَّ الذي لا يُجْزِئُ المُتَيممَ أن يُقصِّرَ عنه في مَسْحِه بالترابِ مِن يديه، الكفَّان إلى الزَّنْدَيْن؛ لإجماعِ الجميعِ على أن التَّقْصيرَ عن ذلك غيرُ جائزٍ، ثم هو فيما جاوَز ذلك مُخَيَّرٌ إن شاء بلَغ بمسحِه