تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
وكان الزهريُّ يقولُ: ليس بيَن الرجلِ وامرأتِه قصاصٌ فيما دونَ النفسِ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، سمِعتُ الزُّهْرى يقولُ: لو أن رجلًا شَجَّ امرأتَه أو جرَحها، لم يكنْ عليه في ذلك قَوَدٌ، وكان عليه العَقْلُ، إلا أن يَعْدُو عليها فيَقْتُلَها، فيُقتَلَ بها (١).
وأما قوله: ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾. فإنه يعنى: وبما ساقُوا إليهن من صَداقٍ، وأنفَقُوا عليهن من نَفَقةٍ.
كما حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بن صالحٍ، عن عليٍّ ابن أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: فَضْلُه عليها بنفقتِه وسَعْيه (٢).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زُهَيرٍ، عن جُوَيبرٍ، عن الضحاكِ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا حِبَّانُ بنُ، موسى، قال: أخبَرنا ابنُ المُباركِ، قال: سمِعتُ سُفيان يقولُ: ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾: بما ساقوا من المَهْرِ (٣).
فتأويلُ الكلامِ إذن: الرجالُ قَوَّامون على نسائِهم بتفضيلِ اللَّهِ إياهم عليهن، وبإنفاقِهم عليهن مِن أموالِهم.
و "ما" التي في قوله: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ﴾. والتي في قولِه: ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا﴾. في معنى المصدرِ.