تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
للفجورِ بها سِرًّا دونَ الإعلانِ بذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾. يعني: تَنْكِحُوهُنَّ عَفَائفَ غَيرَ زَوَانٍ (١) في سِرٍّ ولا علانيةٍ. ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾. يعنى: أخِلَّاءَ (٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾: المُسافِحاتُ المُعالِناتُ (٣) بالزِّنى، ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ فذاتُ الخليلِ الواحدِ. قال: كان أهلُ الجاهليةِ يُحَرِّمون ما ظهَر مِن الزِّنى، ويَسْتَحِلُّون ما خَفِي، يقولون: أما ما ظهَر منه فهو لُؤْمٌ، وأما ما خَفِى فلا بأسَ بذلك. فأنزَل اللهُ ﵎: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (٤) [الأنعام: ١٥١].
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا مُعْتَمِرٌ، قال: سمِعتُ داودَ يُحدِّثُ عن عامرٍ، قال: الزِّنى زِناءَانِ؛ تَزْنى بالخِدْنِ ولا تَزْنى بغيرِه، وتكونُ المرأةُ سَوْمًا (٥).