تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
إنكاحهم: اللهِ عليك لَتُمْسِكَنَّ بمعروفٍ، أو لَتُسَرِّحَنَّ بإحسانٍ (١).
واختلف أهل التأويل في الميثاقِ الذي عنَى اللهُ جَلَّ ثناؤُه بقوله: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾؛ فقال بعضُهم: هو إمساكٌ بمعروفٍ، أو تسريحٌ بإحسان.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاكِ في قوله: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾. قال: إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسانٍ (٢).
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عون، قال: ثنا هشيم، عن جويبرٍ، عن الضحَّاك مثله.
حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادةَ في قوله: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾. قال: هو ما أخذ الله ﵎ للنساء على الرجال؛ فإمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان. قال: وقد كان ذلك يُؤْخَذُ عندَ عقدِ النكاحِ (٣).
حدَّثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ: أَمَّا: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾. فهو أن يَنْكِحَ المرأة فيقول