تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
وأمَّا الإفضاء إلى الشيء، فإنه الوصول إليه بالمباشرة له، كما قال الشاعر (١):
بِلًى [وثأًى] (٢) أَفضَى إلى كلِّ (٣) كُتبةٍ … بدا سيرُها من باطنٍ بعد ظاهرِ
يعنى بذلك أن الفساد والبِلَى وصل إلى الخُرَزِ.
والذي عُنى به الإفضاء في هذا الموضع، الجماعُ في الفرج.
فتأويلُ الكلام - إذ كان ذلك معناه -: وكيف تأخُذون ما آتيتموهنَّ وقد أفْضَى بعضُكم إلى بعضٍ بالجماع؟
وبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعةٌ من أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عبد الحميد بن بيانٍ القَنَّادُ، قال: ثنا إسحاق، عن سفيان، عن عاصم، عن بكرِ بن عبدِ اللهِ، عن ابن عباس، قال: الإفضاء المباشرة، ولكنَّ الله كريمٌ، يَكْنِي عمَّا يشاءُ (٤).
حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن بكرٍ، عن ابن عباس، قال: الإفضاءُ الجماعُ، ولكنَّ الله يَكْنِى (٥).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عاصمٍ، عن (٦) بكرِ بن عبدِ اللهِ المزنيِّ،