Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين (١٤)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٦/ ٤٩١

مجاهدٍ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ﴾ الآيةَ.

قال: في شأن المواريث التي ذكَر قبلُ (١).

حدَّثنا بِشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ: التي حدَّ لخلقه، وفرائضُه بينَهم مِن الميراث والقسمةِ، فانْتَهُوا إليها، ولا تَعَدَّوْها إلى غيرها (٢).

القولُ في تأويل قوله: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)﴾.

يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ومن يَعْصِ الله ورسوله في العمل بما أمَراه به مِن قسمةِ المواريثِ على ما أمَراه بقسمةِ ذلك بينَهم، وغير ذلك من فرائضِ اللهِ، مخالفًا أمرَهما إلى ما نَهَياه عنه، ﴿وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾. يقولُ: ويَتَجاوَزْ فصولَ طاعتِه التي جعَلها تعالى فاصلةً بينَها وبينَ معصيتِه، إلى ما نهاه عنه من قسمةِ تَرِكاتِ موتاهم بين ورثتِه، وغير ذلك من حدوده، ﴿يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا﴾. يقولُ: باقيًا فيها أبدًا، لا يموتُ، ولا يَخْرُجُ منها أبدًا، ﴿وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾. يعنى: وله عذابٌ مُذِلُّ مَن عُذِّب به، مُخْزٍ له.

وبنحوِ ما قلنا في تأويل ذلك قال أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا المثنى، قال: ثنا عبدُ الله بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ

Verses cited 4:14