تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا الأشجعيُّ، عن سفيانَ، عن السديِّ، عن أبي مالكٍ مثلَه.
حدَّثنا محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنا عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ الآية إلى قولِه: ﴿قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾: وذلك قبلَ أن تَنْزِلَ الفرائضُ، فأنزل اللهُ ﵎ بعدَ ذلك الفرائضَ، فأعْطَى كلَّ ذى حقٍّ حقَّه، فجُعِلت الصدقةُ فيما سمَّى المُتوفَّى (١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا جُوبيرٌ، عن الضحّاكِ، قال: نسَختها المواريثُ (٢).
وقال آخرون: هي محكمةٌ وليست بمنسوخةٍ، غيرَ أن معنى ذلك: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ يَعْنِى بها قِسْمَةَ المَيِّتِ مالَه بوصيتِه لمَن كان يُوصِى له به. قالوا: وأُمِرَ بأن يَجْعَلَ وصيتَه في مالِه لمَن سمَّاه اللهُ تعالى في هذه الآيةِ.
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا [سعيدُ بنُ يحيى] (٣) الأُمَوِيُّ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن ابن جُرَيجٍ، عن ابن أبى مُلَيكةَ، عن القاسمِ بن محمدٍ أن عبدَ اللهِ بنَ عبدِ الرحمنِ قسَم ميراثَ أبيه وعائشةُ حيةٌ، فلم يَدَعْ في الدارِ أحدًا إلا أعطاه، وتلا هذه الآيةَ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو