تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
فكتَموه، ففرِحوا بكتمانِهم ذلك إيَّاه.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبرَنا عبدُ الرزاق، قال: أخْبرَنا ابن جريجٍ، قال: أخبرني ابن أبى مُليكةَ، أن علقمة [بن وقاصٍ] (١) أخبره، أن مَرْوانَ قال لرافعٍ: اذهب يا رافعُ إلى ابن عباسٍ فقل له: لئن كان كلُّ امرئ منا فرح بما أتى (٢)، وأحبَّ أن يُحْمَدَ بما لم يفعل معذَّبًا، ليعذِّبَنا الله أجمعين. فقال ابن عباسٍ: وما لكم ولهذه؟ إنما دعا النبيُّ ﷺ يهودَ فسألهم عن شيءٍ فكتَموه إيَّاه، وأخبَروه بغيرِه، فأرَوه أن قد استجابوا لله بما أخبروه عنه مما سألهم، وفرِحوا بما أَتَوْا (٣) من كتمانهم إيَّاه، ثم قرأ (٤): ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ الآية (٥).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، قال: قال ابن جُريجٍ: أخبرني عبدُ الله بن أبى مُليكةَ، أن حميدَ بن عبدِ الرحمن بن عوفٍ أخبره، أن مَرْوانَ بنَ الحكم قال لبوَّابِه: يا رافعُ، اذهب إلى ابن عباسٍ فقل له: لئن كان كلُّ امرئ منا فرِح بما أَتَى، وأحبَّ أن يُحْمدَ بما لم يفعَلْ مُعذَّبًا، لَنُعذَّبَنَّ جميعًا. فقال ابن عباسٍ: ما لكم ولهذه الآية؟ إنما أُنْزِلت في أهلِ الكتابِ. ثم تلا ابن عباس: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ إلى قوله: ﴿أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾. قال ابن عباسٍ: سألهم النبيُّ ﷺ عن شيءٍ فكتَموه إياه، وأخبَروه