تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: هو عبدُ اللهِ بنُ أُبيٍّ الذي قعَد، و ﴿[قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ] (¬١)﴾ الذين خرَجوا مع النبيِّ ﷺ يومَ أحدٍ: ﴿لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾. الآية (٢).
قال ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: قال جابرُ بنُ عبدِ اللهِ: هو عبدُ اللهِ بْنُ أَبِيٍّ ابن سَلُول (٣).
حُدِّثت عن عمارٍ، عن ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ قولَه: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا﴾ الآية. قال: نزَلت في عدوِّ اللهِ عبدِ اللهِ بن أُبيٍّ (٣).
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾.
يعني بقولِه تعالى ذكرُه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ﴾: ولا تَظنَّنَّ.
كما حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ﴾: ولا تظنَّنَّ (٤).
وقولُه: ﴿الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. يعنى: الذين قُتِلوا بأُحدٍ من أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ ﴿أَمْوَاتًا﴾. يقولُ: ولا تحسَبَنَّهم يا محمدُ أمواتًا، لا يُحسُّون شيئًا، ولا يَلْتذُّون، ولا يتنعَّمون، فإنَّهم أحياءٌ عندى، متنعِّمون في رزقي،