Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير (١٦٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٦/ ٢٠٨

يعني بقولِه تعالى ذكره: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ﴾: ثم تُعْطَى كُلُّ نَفْسٍ جَزاءَ ما كسَبَت بكسبِها، وافيًا غيرَ مَنْقوصٍ، مما اسْتَحَقَّه واسْتَوْجَبه مِن ذلك، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. يقولُ: [وهم] (١) لا يُفْعَلُ بهم إلا الذي يَنْبَغِى أَن يُفْعَلَ بهم، مِن غيرِ أن يُعْتَدَى عليهم، فيُنْقَصُوا عما اسْتَحَقُّوه.

كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾: ثم يُجْزَى بكسبِه غيرَ مظلومٍ، ولا مُتعدًى (٢) عليه (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢)﴾.

اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ في تركِ الغُلولِ، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ بِغُلُولِهِ ما غَلَّ؟

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا ابن عُيينةَ، عن مُطَرِّفٍ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾. قال: مَن لم يَغُلَّ، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾: كمَن غَلَّ (٤).

Verses cited 3:162