تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
وعمرُ يومًا الصدقةَ، فقال: ألم تَسْمَعْ رسولَ اللهِ ﷺ حينَ ذكَر غُلُولَ الصدقةِ: "مَن غَلَّ منها بعيرًا أو شاةً، فإنه يَحْمِلُه يومَ القيامةِ؟ " قال عبدُ اللهِ بنُ أُنَيْسٍ: بلى (١).
حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى الأُمَويُّ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ، أن رسولَ اللهِ ﷺ بَعَث سعدَ بنَ عُبادةَ مُصَدِّقًا، فقال: "إياك يا سعدُ أن تَجيءَ يومَ القيامةِ ببعيرٍ تَحْمِلُه له رُغاءٌ". قال: لا آخُذُه ولا أَجِيءُ به، فأعفاه (٢).
حدَّثني أحمدُ بنُ المغيرةِ الحمْصيُّ أبو حُميدٍ، قال: ثنا الربيعُ بنُ رَوْحٍ، قال: ثنا ابن عَيَّاشٍ، قال: ثني عُبيدُ اللهِ بن عمرَ بن حفصٍ، عن نافعٍ مولى ابن عمرَ، عن عبدِ اللهِ بن عمرَ، أن رسولَ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَل سعدَ بنَ عُبادةَ، فأتَى النبيَّ ﷺ فسلَّم عليه، فقال له النبيُّ ﷺ: "إياك يا سعدُ أن تَجِيءَ يومَ القيامةِ تَحْمِلُ على عنقِك بعيرًا له رُغاءٌ". فقال سعدٌ: فإن فعَلتُ يا رسولَ اللهِ، إن ذلك لكائنٌ؟ قال: "نعم". قال سعدٌ: قد علِمْتَ يا رسولَ اللهِ أنى أُسْأَلُ فَأُعْطِي، فأَعْفِني. فأعفاه (٣).
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ حبابٍ (٤) قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ الحارثِ، قال: ثنى جَدَى عُبيدُ بنُ أَبي عبيدٍ - وكان أولَ مولودٍ بالمدينةِ - قال: اسْتُعْمِلْتُ على صدقةِ دَوْسٍ، فجاءني أبو هريرةَ في اليومِ الذي خرَجْتُ فيه، فسلَّم، فخرَجْتُ إِليه، فسلَّمْتُ عليه، فقال: كيف أنت والبعيرَ؟ كيف أنت والبقرَ؟ كيف أنت والغنمَ؟ ثم