Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٦/ ٢٠٤

أَدمٍ يُنادِى: يا محمدُ، يا محمدُ. فَأَقولُ: لا أَمْلِكُ لك مِن اللهِ شيئًا، قد بلَّغْتُك" (١).

حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا أسباطُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا أبو إسحاقَ الشَّيْبانيُّ، عن عبدِ اللهِ بن ذَكْوَانَ، عن عروةَ بن الزبيرِ، عن أبي حُميدٍ، قال: بَعث رسولُ اللهِ ﷺ مُصَدِّقًا (٢)، فجاء بسَوَادٍ كثيرٍ (٣)، قال: فبعَث رسولُ اللهِ ﷺ مَن يَقْبِضُه منه، فلمَّا أَتَوْه جعَل يقولُ: هذا لى، وهذا لكم. قال: فقالوا: من أين لك هذا؟ قال: أُهْدِى إليَّ، فأتَوْا رسولَ اللهِ ﷺ فأخْبَروه بذلك، فخرَج فخطَب، فقال: "أَيُّها الناسُ، ما بالى أَبْعَثُ قومًا إلى الصدقةِ، فيَجِئُ أحدُهم بالسَّوَادِ الكثيرِ، فإذا بعَثْتُ مَن يَقْبِضُه قال: هذا لى، وهذا لكم. فإن كان صادقًا أفلا أُهْدِيَ له وهو في بيتِ أبيه أو (٤) في بيتِ أمِّه؟ " ثم قال: "أيُّها الناسُ، مَن بَعَثْناه على عملٍ فغَلَّ شيئًا، جاء (٥) يوم القيامةِ على عنقِه يَحْمِلُه، فاتَّقُوا الله أن يَأْتِيَ أحدُكم يومَ القيامةِ على عنقِه بعيرٌ له رُغاءٌ، أو بقرةٌ تَخورُ، أو شاةٌ تَثْغُو (٦) ".

حدَّثنا أبو كُريب، قال: ثنا أبو مُعاويةَ وابنُ نُمَيْرٍ وعَبْدةُ بنُ سليمانَ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه، عن أبي حُميدٍ الساعديِّ، قال: اسْتَعْمَل رسولُ اللهِ ﷺ رجلًا