تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
القرآنِ والكلامِ كثيرٌ، والعلةُ في (١) ذلك واحدةٌ.
وأما قولهُ: ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾. فإنه يعنى بذلك: حُزْنًا في قلوبِهم.
كما حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾. قال: يَحْزُنُهم قولُهم (٢)، لا يَنْفَعُهم شيئًا (٣).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾: لقلةِ اليقينِ بربِّهم ﵎ (٤).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١٥٦)﴾.
يعنى بقولِه تعالى ذكرُه: ﴿وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾: واللهُ المُعَجِّلُ الموتَ لَمن يَشاءُ (٥) حيث يَشاءُ، والمُمِيتُ مَن يَشاءُ كُلَّما شاء، دونَ غيرِه مِن سائرِ خلقِه.
وهذا مِن اللهِ ﷿ تَرْغيبٌ لعبادِه المؤمنين على جهادِ عدوِّه، والصبرِ على