تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
[حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾: وذلك يوم أحُدٍ، صعِدوا الواديَ فرأوا نبيَّ اللهِ يَدْعُوهم] (١) في أُخْراهم: " [يا لَعبادِ] (٢) اللهِ، [يالَعبادِ] (٢) اللهِ".
وأما الحسنُ ﵀ فإنى أُراه ذهَب في قراءتِه: (إِذْ تَصْعَدُونَ). بفتحِ التاءِ والعينِ، إلى أنَّ القومَ حينَ انْهَزَموا عن المشركين صعِدوا الجبلَ. وقد قال ذلك عددٌ مِن أهلِ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: لما شدَّ المشركون على المسلمين بأحدٍ فهزَموهم، دخَل بعضُهم المدينةَ، وانْطَلَق بعضُهم فوقَ الجبلِ إلى الصخرةِ، فقاموا عليها، وجعل رسولُ اللهِ يَدْعو الناسَ: "إليَّ عبادَ اللهِ، إلى عبادَ اللهِ". فذكَر اللهُ صعودَهم على الجبلِ، ثم ذكَر دعاءَ النبيِّ ﷺ إياهم، فقال: (إذْ تَصْعدون ولا تَلْوون على أحدٍ والرسولُ يَدْعوكم في أُخراكم) (٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ، قال: انحازوا إلى النبيِّ ﷺ، فجعَلوا يَصْعَدون في الجبلِ، والرسولُ يَدْعوهم في أُخْراهم.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ مثلَه.