تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (١٢٧)﴾.
يعنى بذلك جلّ ثناؤه: ولقد نصَركم اللهُ ببدرٍ؛ ليقطَعَ طرفًا من الذين كفَروا. ويعنى بالطَرَفِ الطائفةَ والنَّفَرَ، يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد نَصَركم اللهُ ببدرٍ كَيْمَا (١) يُهْلِكَ طائفةً من الذين كفَروا باللهِ ورسولِه، فجَحَدوا وحدانيةَ ربِّهم، ونُبوَّةَ نبيِّهم محمدٍ ﷺ.
كما حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. فقَطَع اللَّهُ يومَ بدرٍ طَرفًا من الكفارِ، وقَتَل صَناديدَهم ورؤساءَهم، وقادتَهم فى الشرِّ (٢).
حُدِّثت عن عَمَّارٍ، عن ابنِ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ نحوَه (٣).
حدَّثني محمدُ بنُ سِنانٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ الحَنفىُّ، عن عَبَّادٍ، عن الحسنِ، في قولِه: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية كلّها. قال: هذا يومَ بدرٍ، قَطَع اللَّهُ طائفةً منهم، وبَقِيت طائفةٌ (٤).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، [عن ابنِ إسحاقَ] (٥): ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. أى: لِيَقْطَعَ طَرَفًا من المشركين بقَتْلٍ يَنْتَقِمُ به منهم (٦).