Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون (١٢٣)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٦/ ١٩

اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: وبدرٌ ماءٌ بينَ مكةَ والمدينةِ، التقَى عليه نبيُّ اللهِ ﷺ والمشركون، وكان أوَّلَ قتالٍ قاتله نبيُّ اللهِ ﷺ. [قال قتادةُ] (١): ذُكِر لنا أنه قال لأصحابِه يومئذٍ: "أنتم اليومَ بعِدَّةِ أَصحابِ طالوتَ يومَ لَقِى جالوتَ". فكانوا ثلاثَمائةٍ وبضعَةَ عَشَر رجلًا، والمشركون يومَئِذٍ ألفٌ أو رَاهَقوا ذلك (٢).

حدَّثني محمدُ بنُ سِنانٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ، عن عَبادٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. قال: يقولُ: وأنتم قليلٌ أذلةٌ. وهم يومَئِذٍ بضعَةَ عَشَرَ وثلاثُمائةٍ (٣).

حُدِّثت عن عَمَّارٍ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ، نحوَ قولِ قتادةَ (٤).

حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾. [يقولُ: وأنتم] (٥) أقلُّ عددًا وأضعفُ قوةً (٦).

وأما قولُه جلَّ ثناؤه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. فإن تأويلَه كالذي قد بَيَّنتُ.

كما حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ