Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون (١٢٣)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٦/ ١٧

تَشْكُرُونَ﴾، أي: فاتقونِ، فإنه شكرُ نعمتى (١).

واختُلِف فى المعنى الذى من أجلهِ سُمِّى بدرٌ بدرًا؛ فقال بعضُهم: سُمِّى بذلك؛ لأنه كان ماءً لرجلٍ يُسَمَّى بدرًا، فسُمِّى باسمِ صاحبِه.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن زكريا، عن الشعبيِّ، قال: كانت بدرٌ لرجلٍ يقالُ له: بدرٌ. فسُمِّيَت به (٢).

حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: أخبَرنا زكريا، عن الشعبيِّ، أنه قال: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾. قال: كانت بدرٌ بئرًا لرجلٍ يقالُ له: بدرٌ. فسُمِّيت به.

وأنكَر ذلك آخرون، وقالوا: ذلك اسمٌ سُمِّيت به البقعةُ كما سُمِّى سائرُ البُلدانِ بأسمائِها.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنا الحارثُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا ابنُ سعدٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ عمرَ الواقديًّ، قال: ثنا منصورٌ، عن أبي الأسودِ، عن زكريا، عن الشعبيِّ، قال: إنما سُمِّى بدرًا؛ لأنه كان ماءً لرجل من جُهَينةَ، يقالُ له: بدرٌ. قال الحارثُ، قال ابنُ سعدٍ، قال الواقديُّ: فذكَرْتُ ذلك لعبدِ اللهِ بنِ جعفرٍ ومحمدِ بنِ صالحٍ، فأنكَراه،