Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (٨٥)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٥/ ٥٥٥

وصَدَّقَت بعضًا، ولَكِنَّا نؤمنُ بجميعِهم ونُصَدِّقُهم.

﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ يعنى: ونحن نَدِينُ للهِ (١) بالإسلامِ، لا نَدِينُ غيرَه، بل نَتَبَرَّأُ إليه من كلِّ دِينِ سوَاه، ومن كلِّ مِلَّةٍ غيرِه.

ويعنى بقولِه: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: ونحن له مُنْقادون بالطاعةِ، مُتَذلِّلون بالعبودةِ، مُقِرُّون له بالأُلوهةِ والرُّبوبيةِ، وأنه لا إلهَ غيُره.

وقد ذكَرنا الروايةَ بمعنى ما قلنا في ذلك فيما مضَى (٢)، وكَرِهنا إعادتَه.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾.

يعنى بذلك جلَّ ثناؤه: ومَن يَطلُبْ دِينًا غيَر دينِ الإسلامِ لِيدينَ به، فلن يَقْبَلَ اللهُ منه، ﴿وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. يقولُ: من الباخِسين أنفسَهم حظوظَها (٣) من رحمةِ اللهِ ﷿.

وذُكر أن أهلَ كلَّ مِلَّةٍ ادَّعَوا أنهم هم المسلمون لمَّا نزَلَت هذه الآيةُ، فأمَرهم اللهُ بالحَجِّ إن كانوا صادِقِين؛ لأن مِن سُنَّةِ الإسلامِ الحَجَّ، فامتَنَعوا، فأَدْحَضَ اللَّهُ بذلك حُجَّتَهم.

ذكرُ الخبرِ بذلك

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذَيفة، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نجَيحٍ، قال: زعَم عكرمةُ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا﴾. فقالت المِلَلُ: نحن المسلمون.

Verses cited 3:85