Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (٨٤)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٥/ ٥٥٣

وقال آخرون: معنى ذلك أن (١) عبادةَ الخلقِ للهِ ﷿.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: (أفغيَر دينِ اللَّهِ تَبغُون وله أسلمَ مَن في السَّمَاواتِ والأرضِ طوعًا وكرهًا). قال: عِبادتهُم لى أجمعين طَوْعًا وكَرْهًا، وهو قولُه: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ (٢) [الرعد: ١٥].

وأما قولُه: (وإليه تُرجعونَ). فإنه يعنى: وإليه يا معشرَ مَن يَبْتَغِي غيرَ الإسلامِ دِينًا من اليهودِ والنصارى وسائرِ الناسِ (تُرْجَعون) (٣). يقولُ: إليه تَصِيرُون بعدَ مَماتِكم، فَمُجازِيكم بأعمالِكم؛ المُحْسِنَ مِنكم بإحسانِه، والمُسِيءَ بإساءتِه.

وهذا من اللهِ ﷿ تحذيرٌ خَلْقَه أن يَرْجِعَ إليه أحدٌ منهم، فيُصِيرَ إليه بعدَ وفاتِه على غيرِ ملَّةِ الإسلامِ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٨٤)﴾.

Verses cited 3:84