تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
وقال آخَرون: سُمُّوا بذلك لأنهم كانوا قَصَّارِين يُبيِّضون الثيابَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن أبي أَرْطَاةَ، قال: الحواريُّون الغسَّالون الذين يحورُون الثيابَ؛ يَغْسِلونها (١).
وقال آخرون: هم خاصةُ الأنبياءِ وصَفُوتُهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن رَوْحِ بن القاسمِ، أن قتادةَ ذكَر رجلًا مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ، فقال: كان مِن الحواريِّين. فقيل له: مَن الحَوارِيُّون؟ قال: الذين تصْلُحُ لهم الخِلافةُ (٢).
حُدِّثْتُ عن المِنْجابِ [بن الحارثِ] (٣) قال: ثنا بشرُ بنُ (٤) عُمَارَةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ﴾ [المائدة: ١١٢]. قال: أصْفياءُ الأنبياء (٥).
وأشبه الأقوالِ التي ذكَرْنا في معنى الحواريِّين قولُ مَن قال: سُمُّوا بذلك لبياضِ ثيابِهم، ولأنهم كانوا غسَّالين.
وذلك أن الحَوَرَ عندَ العربِ شدةُ البياضِ، ولذلك سُمِّيَ الحُوَّارَى مِن