Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين (٤٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٥/ ٤١١

وأمَّا قولُه ﴿وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾. فإنه يعنى أنه ممن يُقَرِّبُه اللهُ يومَ القيامة، فيُسْكِنُه في جواره ويُدْنيه منه.

كما حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾. يقولُ: مِن المُقَرَّبين عند الله يومَ القيامة (١).

حُدِّثت عن عمَّارِ بن الحسنِ، قال: ثنا ابن أبى جعفرٍ، عن أبِيه، عن الربيعِ قوله: ﴿وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾. يقولُ: مِن المُقَرَّبين عندَ الله يومَ القيامةِ (٢).

حدثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرِ، عن أبيه، عن الربيعِ مثلَه.

القولُ في تأويل قوله: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (٤٦)﴾.

أما قوله: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ﴾. فإنّ معْناه أن الله يُبَشِّرُكِ بكلمةٍ منه اسمُه المسيحُ عيسى ابن مريمَ، وجيهًا عندَ اللهِ، ومُكَلِّمًا الناسَ في المهدِ. فـ ﴿يُكَلِّمُ﴾ الله وإن كان مرفوعًا؛ لأنه في صورة "يَفْعَل" بالسلامةِ من العواملِ فيه، فإنه في موضعِ نصبٍ، وهو نظيرُ قولِ الشاعرِ (٣):

Verses cited 3:46