Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٥/ ٣٨١

﴿وَحَصُورًا﴾. قال: الحصورُ الذي لا يُريدُ النساء.

حدَّثني محمدُ بنُ سِنَانٍ، قال: ثنا أبو بكر الحنفيُّ، عن عبَّادٍ، عن الحسن: ﴿وَحَصُورًا﴾. قال: الذي (١) لا يَقْرَبُ النساءَ (٢).

وأمَّا قوله: ﴿وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾. فإنه يعنى: رسولًا لربِّه إلى قومه، يُنْبِئُهم عنه بأمرِه ونهيه، وحلالِه وحرامه، ويُبَلِّغُهم عنه ما أَرْسَله به إليهم.

ويعنى بقوله: ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: من أنبيائه الصالحين.

وقد دلَّلْنا فيما مضى على معنى "النبوَّةِ" وما أصلُها، بشواهدِ ذلك والأدلة الدالَّة على الصحيح من القول فيه بما أغْنَى عن إعادته (٣).

القولُ في تأويل قوله: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾.

يعنى أن زكريَّا قال إذ نادته الملائكةُ ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ -: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾. يعنى: مَن بلغ مِن السِّنِّ ما بلغتُ لم يُولَدْ له، ﴿وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾ والعاقرُ من النساء التي لا تَلِدُ. يقال منه: امرأَةٌ عاقرٌ، ورجلٌ عاقرٌ. كما قال عامر ابن الطُّفَيْل (٤):

Verses cited 3:40