Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين (٣٣)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٥/ ٣٢٨

كما حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن محمدِ بن جعفر بن الزُّبيرِ: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾: فأنتم تعرفُونه - يعنى الوفدَ من نصارَى نجرانَ - وتَجِدونه في كتابِكم، ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ على كفرهم، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (١).

القولُ في تأويل قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣)﴾.

يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: إن الله اجْتَبَى آدم ونوحًا، واختارَهما لدينِهما، وآل إبراهيم وآلَ عِمرانَ لدينِهم الذي كانوا عليه؛ لأنهم كانوا أهل الإسلام. فأَخْبَر الله ﷿ أنه اختار دينَ مَن ذكَرْنا على سائر الأديان التي خالَفَتْه. وإنما عنى بـ "آل إبراهيم وآل عمران" المؤمنين.

وقد دَلَّلْنا على أن آل الرجلِ أتْباعُه وقومُه ومَن هو على دينه.

وبالذي قلنا في ذلك رُوِيَ القولُ عن ابن عباسٍ أنه كان يقولُه.

حدَّثني المُثنى، قال: ثنا عبدُ الله بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾. قال: هم المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسينَ وآل محمدٍ، يقولُ الله ﷿: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ [آل عمران: ٦٨]. وهم المؤمنون (٢).

Verses cited 3:33