تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
يعنى بذلك الكريمَ الأصل. ويُرْوَى:
في مَعْدِنِ العِزِّ الكريمِ الكِرْسِ
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)﴾.
يعنى تعالى ذكرُه بقوله: ﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾: ولا يَشُقُّ عليه ولا يُثْقِلُه، يقالُ منه: قد آذَنِى هذا الأمرُ، فهو يَئودُنى أوْدًا وإيادًا. ويقالُ: ما آدَك فهو لي آئِدٌ. يَعنِي بذلك: ما أَثْقَلَك فهو لي مُثْقِلٌ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني المثنَّى بنُ إبراهيمُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ يقولُ: لا يَثْقُلُ عليه (١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾، قال: لا يَثْقُلُ عليه حِفْظُهما.
حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾: لا يَثْقُلُ عليه ولا يُجْهِدُه حِفْظُهما.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى: قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن