تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
كأنى بالطَّوِىِّ (١) طَوِىِّ بَدْرٍ … مِنَ الشِّيزَى (٢) يُكَلَّلُ بالسَّنامِ
كأنى بالطَّوِىِّ طَوِيِّ بَدْرٍ … مِنَ الفِتْيانِ والحُلَلِ الكِرَامِ
قال: فبلَغ ذلك رسولَ اللهِ ﷺ، فجاء فَزِعًا يَجُرُّ رِدَاءَه من الفزعِ حتى انتهَى إليه، فلمَّا عاينَه الرجلُ، فرفَع رسولُ اللهِ ﷺ شيئًا كان بيدِه ليضرِبَه، قال: أعوذُ باللهِ مِن غَضَبِ اللهِ ورسولِه، واللهِ لا أطعَمُها أبدًا. فأنزَل اللهُ تحريمَها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى قولِه: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾. فقال عمرُ بنُ الخطابِ ﵁: انتهَينا انتهَينا (٣).
حَدَّثَنَا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: ثنا إسحاقُ الأزرقُ، عن زكريّا، عن سِماكٍ، عن الشعبيُّ، قال: نزَلتْ في الخَمرِ أربعُ آياتٍ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ فترَكوها، ثم نزلتْ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٦٧]. فشرِبوها، ثم نزلتِ الآيتان في "المائدةِ": ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ﴾ إلى قولِه: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٤).
حَدَّثَنِي موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عَمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدىِّ، قال: نزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ الآية. فلم