Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ٦٧٨

حدثنى موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: أما مَنافعُهما، فإن منفعةَ الخمرِ في لذتِه وثمنِه، ومنفعةَ الميسرِ فيما يصابُ من القمارِ.

حدثنا أبو هشامٍ (١) الرفاعىُّ، قال: ثنا ابنُ أبى زائدةَ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾. قال: منافعُهما قبلَ أن يُحرَّما (٢).

حدثنا علىُّ بنُ داودَ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾. قال: يقولُ: فيما يُصيبون من لذَّتِها وفرحِها إذا شَرِبوها (٣).

واختلَف القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأه عُظْمُ أهلِ المدينةِ وبعضُ الكوفيين والبصريين: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ بالباءِ، بمعنى: قُلْ: [في شُرْبِ] (٤) هذه، والقمارِ هذا، كبيرٌ من الآثامِ، [أي: عظيمٌ] (٥). وقرَأه آخرون من أهلِ المِصْرَيْنِ؛ البصرةِ والكوفةِ: (قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ). بمعنى الكثرةِ من الآثامِ، وكأنهم رأوْا أنَّ الإثمَ بمعنى الآثامِ، وإنْ كان في اللفظِ واحدًا، فوصفوه بمعناه من الكثْرةِ (٦).

وأوْلى القراءتين في ذلك بالصوابِ (٧) قراءةُ من قرَأه بالباءِ: ﴿قُلْ