Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿وأحسنوا إن الله يحب المحسنين (١٩٥)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ٣٢٦

هو: تُنبِتُ الدُّهْنَ.

وقال آخرون: الباءُ في قولِه: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ أصلٌ للكَلِمةِ؛ لأنَّ كلَّ فعلٍ واقعٍ (١) كُنِي عنه فهو مُضْطرٌّ إليها، كنحوِ قولِك في رجلٍ كلَّمتَه، فأرَدتَ الكنايةَ عن فعلِه، فإذا أرَدتَ ذلك، قلتَ: فعلتُ به. قالوا؛ فلما كانت الباءُ هي الأصلَ جاز إدخالُ الباءِ وإخراجُها في كلِّ فعلٍ سبيلُه سبيلُ كَلِمَتِه.

وأمّا التَّهْلُكةُ، فإنها التَّفْعُلةُ مِنْ الهلاكِ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾.

يعني جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَأَحْسِنُوا﴾: أحسِنوا أيُّها المؤمنون في أداءِ ما ألزَمْتُكم مِنْ فرائضي، وتَجَنُّب ما أمَرتُكم بتَجَنُّبِه مِنْ معاصيَّ، وفي (٢) الإنفاقِ في سبيلي، وعَوْدِ القويِّ فيكم (٣) على الضعيفِ ذي الخَلَّةِ (٤)، فإني أُحبُّ المحسنين في ذلك.

كما حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا زيدُ بنُ الحُبَابِ، قال: أخبَرَنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن رجلٍ مِنْ الصحابةِ في قولِ اللهِ: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. قال: أداءُ الفرائضِ (٥).