Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين (١٩٣)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ٣٠١

أمرِه ونهيِه، مِن ذلك قولُ الأعْشَى (١):

هُوَ دَانَ الرِّبابَ (٢) إذْ كَرِهُوا الدِّيـ … ــنَ دِرَاكًا بغزْوَةٍ وَصِيالِ

يعني بقولِه: [إذ كرِهوا الدِّينَ] (٣): إذ كرِهوا الطاعةَ وأبَوْها.

وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدِّثتُ عن عمارِ بنِ الحسنِ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾. يقولُ: حتى لا يُعبدَ إلَّا اللهُ، وذلك: لا إلهَ إلَّا اللهُ. عليه قاتل النبيُّ ﷺ، وإليه دعَا، فقال النبيُّ ﷺ: "إنِّي أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلَّا اللهُ. ويُقِيمُوا الصَّلاةَ، ويُؤْتُوا الزَّكاةَ، فإذَا فَعَلُوا ذلك فَقَدْ عَصَمُوا (٤) دِماءَهم وأمْوالَهم إلَّا بِحَقِّها، وَحِسابُهم على اللهِ" (٥).

حَدَّثَنَا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾: أن يقالَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ. ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ كان يقولُ: "إنَّ اللهَ أمَرَنِي أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلَّا اللهُ" (٦). ثم ذكرَ مثلَ حديثِ الربيعِ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)﴾.