Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ٢٨٠

أموالَكم بينكم بالباطلِ وأنتم تُدلُون بها إلى الحكَّامِ، كما قال الشاعر (١):

لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتَأتيَ مِثْلَهُ … عارٌ عَلَيْكَ إذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ

بمعنى: لا تنْهَ عن خلقٍ وأنت تأتي بمثلِه، عارٌ عليك.

وهو أنْ يكونَ في موضعِ جزمٍ - على ما ذُكرَ من (٢) قراءةِ أُبيٍّ - أحسنُ منه أن يكونَ نصبًا.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾.

ذُكرَ أن رسولَ اللهِ ﷺ سُئلَ عن زيادةِ الأهلَّةِ ونُقصانِها، واختلافِ أحوالِها، فأَنْزَل اللهُ هذه الآيةَ جوابًا لهم فيما سألوا عنه.

ذِكرُ الأخبارِ بذلك

حَدَّثَنَا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾. قال قتادةُ: سألوا نبيَّ اللهِ ﷺ عن ذلك: لمَ جُعِلتْ هذه الأهلةُ؟ فأنزل اللهُ فيها ما تسمَعون: ﴿قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾. فجعَلها لصومِ المسلمِين ولإفطارِهم، ولمناسِكِهم وحَجِّهم، ولعِدَّةِ نسائِهم، ومحِلِّ دَينِهم، و (٣) في أشياءَ، واللهُ أعلمُ بما يُصلحُ خلقَه (٤).

حَدَّثَنِي المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ،

Verses cited 2:189