Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ذكره: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ٢٣٣

السُّدِّيِّ: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾ يقولُ: سَكَنٌ لكم. ﴿وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ يقولُ: سكنٌ لهنَّ (١).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال عبدُ الرحمنِ بنُ زيدٍ في قولِه: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ قال: المُواقَعَةُ.

حدَّثني أحمدُ بنُ إسحاقَ الأهْوازيُّ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا إبراهيمُ، عن يزيدَ، عن عمْرِو بنِ دينارٍ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ قال: هنَّ سَكَنٌ لكم، وأنتم سَكَنٌ لهنَّ (٢).

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ذكرُه: ﴿عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ﴾.

إن قال لنا قائلٌ: وما هذه الخيانةُ التي كان القومُ يَخْتانونها أنفسَهم التي تاب اللهُ منها عليهم فعفا عنهم؟

قيل: كانت خيانتُهم أنفسَهم، التي ذكَرها اللهُ، في شيئين: أحدُهما، جماعُ النساءِ. والآخَرُ، المَطْعَمُ والمشرَبُ في الوقتِ الذي كان حرامًا ذلك عليهم.

كما حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، قال: ثنا ابنُ أبي ليلى، أن الرجلَ كان إذا أفطَر فنام لم يأتِها، وإذا نام لم يَطْعَمْ، حتى جاء عمرُ بنُ الخطابِ يُرِيدُ امرأتَه فقالتِ امرأتُه: قد كنتُ نمتُ. فظنَّ