Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿يقول ياليتني قدمت لحياتي (٢٤) فيومئذ لا يعذب عذابه أحد (٢٥) ولا يوثق وثاقه أحد (٢٦) ياأيتها النفس المطمئنة (٢٧) ارجعي إلى ربك راضية مرضية (٢٨) فادخلي في عبادي (٢٩) وادخلي جنتي (٣٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٤/ ٣٩٠

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن أبانِ (١): ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾. قال: جيء بها مزمومةً (٢).

وقولُه: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يومئذٍ يتذكرُ الإنسانُ تفريطَه في الدنيا في طاعةِ اللهِ، وفيما يقرِّبُ إليه مِن صالحِ الأعمالِ، ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾. يقولُ: و (٣) مِن أيِّ وجْهٍ له التذكُّرُ (٤)!

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾. يقولُ: وكيف له (٥)!

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (٢٤) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦) يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)﴾.

قال أبو جعفرٍ ﵀: وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مُخْبِرًا عن تلهُّفِ ابن آدم [وحزنِه] (٦) يومَ القيامةِ، وتندُّمِه على تفريطِه في الصالحاتِ مِن الأعمالِ في الدنيا التي تُورِثُه بقاءَ الأبدِ، في نعيمٍ لا انقطاعَ له: يا ليتني قدمتُ في الدنيا من صالحِ الأعمالِ لحياتي هذه التي لا موتَ

Verses cited 89:24