Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأما من أوتي كتابه وراء ظهره (١٠) فسوف يدعو ثبورا (١١) ويصلى سعيرا (١٢) إنه كان في أهله مسرورا (١٣) إنه ظن أن لن يحور (١٤) بلى إن ربه كان به بصيرا (١٥)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٤/ ٢٣٩

اثنين، واللهُ هو القائمُ بأعمالِهم، ولا أحدَ له قِبَلَ ربِّه طَلِبةٌ فيحاسِبَه؟ قيل: إن ذلك تقريرٌ من اللهِ للعبدِ بذنوبِه، وإقرارٌ من العبدِ بها، وبما أحصاه كتابُ عملِه، فذلك المحاسبةُ على ما وصَفنا، ولذلك قيل: ﴿يُحَاسَبُ﴾.

حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: ثنا ابنُ أبى عديٍّ، عن أبي يونسَ القشيريِّ، عن ابن أبي مليكةَ، عن القاسمِ بن محمدٍ، عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ ﷺ: ليس أحدٌ يُحاسَبُ يومَ القيامةِ إلا هلَك". قالت: فقلت: يا رسولَ اللهِ، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾. فقال: "ذلك العَرضُ، ليس أحَدٌ يُحاسَبُ يوم القيامةِ إلا هلَك" (١).

وقولُه: ﴿وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾. يقولُ: وينصرفُ هذا المحاسَبُ حسابًا يسيرًا إلى أهلِه في الجنةِ مسرورًا.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾. قال: إلى أهلٍ أَعَدَّ اللهُ لهم الجنةَ (٢).

القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (١١) وَيَصْلَى سَعِيرًا (١٢) إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (١٣) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤) بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (١٥)﴾.

Verses cited 84:984:10