Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين (٢٧) لمن شاء منكم أن يستقيم (٢٨) وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين (٢٩)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٤/ ١٧١

وقوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾. يقول تعالى ذكرُه: وما هذا القرآنُ بقولِ شيطانٍ ملعونٍ مطرودٍ، ولكنه كلامُ اللهِ ووحيه.

وقوله: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فأينَ تذهَبون عن هذا القرآنِ، وتعدِلون عنه؟ وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادةَ: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: يقولُ: فأينَ تعدِلون عن كتابى وطاعتى؟ (١)

وقيل: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾. ولم يُقَل: فإلى أينَ تذهَبون؟ كما يقالُ: ذَهَبتُ الشامَ. وذهَبتُ السوق. وحُكِى عن العربِ سماعًا: انطُلِقَ به الفورَ (٢). على معنى إلقاءِ (٣) الصفةِ، وقد يُنشَدُ لبعض بنى عُقيلٍ (٤):

تَصِيحُ بنا حَنِيفَةُ إِذْ رَأَتْنا … وأيَّ الأرضِ تذهَبُ للصِّياحِ

بمعنى: إلى أيِّ الأرضِ تذهَبُ؟ واستُجِيزَ إلقاءُ الصفةٍ في ذلك للاستعمالِ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٢٧) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾.

يقول تعالى ذكره: إنْ هذا القرآن - وقوله: ﴿هُوَ﴾. من ذكر القرآن - ﴿إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾. يقول: إلا تذكرةٌ وعظةٌ للعالمين من الجنِّ والإنسِ، ﴿لِمَنْ

Verses cited 81:2581:2681:27