تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
الارتفاعِ والامتدادِ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قولِه: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾. يقولُ: رفع بناءَها فسوَّاها (١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾. قال: رفَع بناءَها بغيرِ عَمَدٍ (٢).
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولِه: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾. يقولُ: بُنيانها (٣).
القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢)﴾.
وقولُه: ﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأَظْلَم ليلَ السماءِ. فأضاف الليلَ إلى السماءِ؛ لأن الليلَ غروبُ الشمسِ وغروبُها وطلوعُها فيها، فأُضيف إليها لمَّا كان فيها، كما قيل: نجومُ الليل. إذ كان فيه الطلوعُ والغروبُ.