Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿كلا والقمر (٣٢) والليل إذ أدبر (٣٣) والصبح إذا أسفر (٣٤) إنها لإحدى الكبر (٣٥) نذيرا للبشر (٣٦) لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر (٣٧)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٣/ ٤٤١

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾. أي: مِن كَثْرتِهم (١).

وقولُه: ﴿وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما النارُ التي وصَفْتُها إلا تذكرةٌ أُذَكِّرُ بها البَشَرَ، وهم بنو آدمَ.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى [لِلْبَشَرِ﴾. يعنى النارَ] (٢).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾. قال: النارُ (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿كَلَّا وَالْقَمَرِ (٣٢) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (٣٤) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (٣٦) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (٣٧)﴾.

قال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿كَلَّا﴾: ليس القولُ كما يقولُ مَن زعم أنه يَكْفِى أصحابَه المشركين خَزَنَةَ جهنَم [التسعةَ العشَرَ] (٤) حتى

Verses cited 74:32