Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿ياأيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر (٥) ولا تمنن تستكثر (٦) ولربك فاصبر (٧)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٣/ ٤٠٢

فقلتُ: يقولون: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]. فقال أبو سلمةَ: سألتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ: أَيُّ القرآنِ أُنْزِل أولَ؟ فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾. فقلتُ: يقولون: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. فقال: لا أُخبِرُك إلا ما حدَّثنا النبيُّ ﷺ، قال: "جاوَرْتُ في حِراءٍ، فلما قضَيْتُ جوارى هبَطْتُ، فاسْتَبْطَنْتُ الوادىَ، فنُودِيتُ، [فنظَرْتُ عن يميني وعن شمالي وخلفي وقُدَّامى، فلم أر شيئًا] (١)، فنَظَرْتُ فوق رأسى، فإذا هو جالسٌ على عرشٍ بينَ السماءِ والأرض، فخشِيتُ منه - هكذا قال عثمانُ بنُ عمرَ، إنما هو: فجُثِثْتُ منه ولقيتُ خديجةَ، فقلتُ: دَثِّروني. فدثَّروني، وصَبُّوا عليَّ ماءً، فأنْزَل اللهُ عليَّ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ " (٢).

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن عليٍّ بن المبارَكِ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، قال: سألْتُ أبا سلمةَ عن أولِ [ما نزَل] (٣) من القرآنِ، قال: نزلَت: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ أولَ. قال: قلتُ: إنهم يقولون: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. فقال: سأَلْتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ، فقال: لا أُحَدِّثُك إلا ما حدَّثنا رسولُ اللهِ ﷺ، قال: "جاوَزْتُ بحِراءٍ، فلمَّا قضَيْتُ جِوارِي هبَطْتُ، فسمِعْتُ صوتًا، فنظَرْتُ عن يميني فلم أرَ شيئًا، [وعن شمالي فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ أمامي فلم أر شيئًا] (٤)، [ونظَرْتُ خلفي فلم أرَ شيئًا، فرفَعْتُ رأسى، فرأيْتُ شيئًا] (٥)، فأتيتُ خديجة، فقلتُ: