تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
أُقرَّ في عذابٍ مستقرٍّ، حتى يُبْعَثُ إلى النارِ يومَ القيامةِ. [يريدُ فرعونَ] (١).
القولُ في تأويل قولِه ﷿: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (١٧) السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (١٨)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه للمشركين به: فكيف تخافون أيُّها الناسُ يومًا يَجْعَلُ الولْدانَ شيئًا إن كفَرْتُم بالله ولم تُصَدِّقوا به. وذُكِر أن ذلك كذلك في قراءةِ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ (٢).
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾: [لا كَيْفَ] (٣). يقولُ: كيف تتَّقون يومًا، وأنتم قد كفَرْتم به ولا تُصَدِّقون به.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ﴾. قال: والله لا يَتَّقِى مَن كفر بالله ذلك اليوم (٤).
وقولُه: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾. يعنى: يومَ القيامةِ، وإنما تَشِيبُ الوِلْدَانُ فيه مِن شدة هَوْلِه وكَرْبِه.