Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فما منكم من أحد عنه حاجزين (٤٧) وإنه لتذكرة للمتقين (٤٨) وإنا لنعلم أن منكم مكذبين (٤٩) وإنه لحسرة على الكافرين (٥٠) وإنه لحق اليقين (٥١) فسبح باسم ربك العظيم (٥٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٣/ ٢٤٦

واحدٍ ردًّا على معناه؛ لأنَّ معناه الجمعُ، والعربُ تَجعَلُ "أحدًا" للواحدِ والاثنينِ والجمعِ، كما قيل: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]. و"بين" لا تقعُ إلا على اثنين فصاعدًا.

وقولُه: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإنَّ هذا القرآنَ ﴿لَتَذْكِرَةٌ﴾. يعني: عظةٌ يُتَذَكَّرُ به ويُتَّعظُ (١)، ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾، وهم الذين يتقون عقابَ اللهِ؛ بأداءِ فرائضِه، واجتنابِ معاصيه.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾. قال: القرآنُ (٢).

وقولُه: ﴿وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإنا لنعلَمُ أَنَّ منكم مكذِّبين أيُّها الناسُ بهذا القرآنِ، ﴿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾. يقولُ جَلَّ ثناؤُه: وإِنَّ التكذيبَ به لحَسْرةٌ وندامةٌ على الكافرين بالقرآنِ يومَ القيامةِ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدٌ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: ذاكم يومَ القيامةِ (٢).

Verses cited 69:4869:4969:50