Skip to content

Tafsir of Al-Haqqah 69:48

﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾

سورة الحاقة (48)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 23/ 246

وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإنَّ هذا القرآنَ ﴿لَتَذْكِرَةٌ﴾. يعني: عظةٌ يُتَذَكَّرُ به ويُتَّعظُ (١)، ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾، وهم الذين يتقون عقابَ اللهِ؛ بأداءِ فرائضِه، واجتنابِ معاصيه.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾. قال: القرآنُ (٢).

وقولُه: ﴿وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإنا لنعلَمُ أَنَّ منكم مكذِّبين أيُّها الناسُ بهذا القرآنِ، ﴿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾. يقولُ جَلَّ ثناؤُه: وإِنَّ التكذيبَ به لحَسْرةٌ وندامةٌ على الكافرين بالقرآنِ يومَ القيامةِ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدٌ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: ذاكم يومَ القيامةِ (٢).

ص ٢٣/ ٢٤٧

﴿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ﴾. يقولُ: وإنَّه للحقُّ اليقينُ الذي لا شكَّ فيه أنَّه من عندِ اللهِ، لم يتقوَّلْه محمدٌ ﷺ.

﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾. [يقولُ: فَسَبِّحْ] (١) بذكرِ ربِّك وتسميتِه العظيمِ، الذى كلُّ شيءٍ في عظمتِه صغيرٌ.

آخرُ تفسيرِ سورةِ "الحاقةِ"

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 7/ 373

وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)﴾ يعني: القرآن كما قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ [فصلت: ٤٤]

ثم قال تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (٤٩)﴾ أي: مع هذا البيان والوضوح سيوجد منكم من يكذب بالقرآن.

ثم قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠)﴾.

قال ابن جرير: وإن التكذيب لحسرة على الكافرين يوم القيامة (٣). وحكاه عن قتادة بمثله (٤).

وروى ابن أبي حاتم من طريق السدي، عن أبي مالك ﴿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠)﴾ يقول: لندامة (٥)، ويحتمل عود الضمير على القرآن؛ أي: وإن القرآن والإيمان به لحسرة في نفس الأمر على الكافرين كما قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [الشعراء] وقال تعالى: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤] ولهذا قال ههنا: ﴿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١)﴾ أي: الخبر الصادق الحق الذي لا مرية فيه ولا شك ولا ريب،

ثم قال تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢)﴾ أي: الذي أنزل هذا القرآن العظيم.

آخر تفسير سورة الحاقة، ولله الحمد.

ص ٧/ ٣٧٤

سُوْرَةُ ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾

وهي مكية

﷽

﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (٢) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤) فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (٥) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (٧)﴾.

﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١)﴾ فيه تضمين دلَّ عليه حرف الباء كأنه مقدر: استعجل سائل بعذاب واقع كقوله تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ [الحج: ٤٧] أي: وعذابه واقع لا محالة.

قال النسائي: حدثنا بشر بن خالد، حدثنا أبو أسامة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١)﴾ قال: النضر بن الحارث بن كِلدة (١). وقال العوفي عن ابن عباس: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١)﴾ قال: "ذلك سؤال الكفار عن عذاب الله" وهو واقع بهم (٢)، قال ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دعا داع بعذاب واقع يقع في الآخرة، قال: وهو قولهم: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٣) [الأنفال: ٣٢] وقال ابن زيد وغيره: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١)﴾ أي: وادٍ في جهنم يسيل يوم القيامة بالعذاب (٤). وهذا القول ضعيف بعيد عن المراد، والصحيح الأول لدلالة السياق عليه.

وقوله تعالى: ﴿وَاقِعٍ (١) لِلْكَافِرِينَ﴾ أي: مرصد معد للكافرين.

وقال ابن عباس: ﴿وَاقِعٍ﴾: جاءٍ.

﴿لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾ أي: لا دافع له إذا أراد الله كونه ولهذا قال تعالى: ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣)﴾.

قال الثوري، عن الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى:

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 333

وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)

وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (٤٩) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢)

قوله ﷿: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا أي: لو تكلَّف محمد أن يقول علينا ما لم نقله لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ أي: لأخذناه بالقوة والقدرة، قاله الفراء، والمبرد، والزجاج. قال ابن قتيبة: إنما أقام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في ميامنه.

قوله ﷿: ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، فإذا انقطع بطلت القوى، ومات صاحبه. قال أبو عبيدة: الوتين: نياط القلب، وأنشد الشَّمَّاخ:

إِذَا بَلَّغْتِنِي وَحَمَلْتِ رَحْلِي ... عَرَابَةَ فَاشْرَقِي بِدَمِ الوَتينِ

وقال الزجاج: الوتين: عرق أبيض غليظ كأنه قصبة.

قوله ﷿: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ أي: ليس منكم أحد يحجزنا عنه، وإنما قال تعالى: حاجِزِينَ لأن أحداً يقع على الجمع، كقوله ﷿: لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ «٢» ،

ص ٤/ ٣٣٤

هذا قول الفراء، وأبي عبيدة، والزجاج. ومعنى الكلام: لا يتكلَّف الكذب لأجلكم مع علمه أنه لو تكلَّف ذلك لعاقبناه، ثم لم يقدر على دفع عقوبتنا عنه وَإِنَّهُ يعني: القرآن لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ في يوم القيامة. يندمون إذا لم يؤمنوا به وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ إضافة إلى نفسه لاختلاف اللفظين، كقوله ﷿: وَلَدارُ الْآخِرَةِ «١» . وقال الزجاج: المعنى: وإنه لليقين حق اليقين، وقد شرحنا هذا المعنى، وما بعدها في الواقعة «٢» .

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse