Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ما أغنى عني ماليه (٢٨) هلك عني سلطانيه (٢٩) خذوه فغلوه (٣٠) ثم الجحيم صلوه (٣١) ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه (٣٢) إنه

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٣/ ٢٣٥

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾. قال: أيامُ الدنيا، بما عَمِلوا فيها.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (٢٥) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (٢٦) يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (٢٧)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وأَمَّا مَن أُعْطِى يومَئِذٍ كتابَ أعمالِه بشمالِه، فيقولُ: يا لَيْتَنى لم أُعْطَ كتابِيَه، ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾.

يقولُ: ولم أَدْرِ أَيَّ شيءٍ حسابِيَه.

وقولُه: ﴿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾. يقولُ: يا لَيْت الموتةَ التي مِتُّها في الدنيا كانت هي الفراغَ من كلِّ ما بعدَها، ولم يكن بعدها حياةٌ ولا بعثٌ. والقضاءُ هو الفَراغُ.

وقيل: إنه تمنَّى الموتَ الذي يَقْضِى عليه، فتَخْرُجُ منه نفسُه.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾: تمنَّى الموتَ، ولم يكن فى الدنيا شيءٌ أكرَهَ عندَه مِن الموتِ (١).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾: الموتَ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُ

Verses cited 69:2569:2669:2769:28