تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ﴾. قال: هو الكافرُ يعملُ بمعصيةِ اللَّهِ، فيَحْشُرُه اللَّهُ يومَ القيامةِ على وجْهِه. قال معمرٌ: قيل للنبيِّ ﷺ: كيف يَمْشُون على وجُوهِهم؟ قال: "إِنَّ الذي أَمْشاهم على أَقْدَامِهم قادرٌ على أن يُمْشِيَهم على وُجُوهِهم" (١).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. قال: المؤمنُ، عَمِل بطاعةِ اللَّهِ، فيحشُرُه اللَّهُ على طاعتِه (١).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (٢٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: قلْ يا محمدُ للذين يُكذِّبون بالبعثِ مِن المشركين: اللَّهُ الذي أنشأَكم فخلقَكم، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ تَسْمعون به، ﴿وَالْأَبْصَارَ﴾ تُبْصِرون بها، ﴿وَالْأَفْئِدَةَ﴾ تَعْقِلون بها، ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾. يقولُ: قليلًا ما تشكرون ربَّكم على هذه النِّعمِ (٢) التي أَنعَمها عليكم.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٥)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قل يا محمدُ: اللَّهُ ﴿الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾، يقولُ: اللَّهُ الذي خلَقكم في الأرضِ، ﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾. يقولُ: وإلى