Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٣/ ٩٨

الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: وخيارُ المؤمنين.

وقال آخرون: عُنِي بصالحِ المؤمنين الأنبياءُ صلواتُ اللَّهِ عليهم.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: هم الأنبياءُ.

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: هم الأنبياءُ (١).

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: الأنبياءُ (٢).

والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندي أنَّ قولَه: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. وإن كان في لفظِ واحدٍ، فإنه في معنى الجمعِ، وهو بمعنى (٣) قولِه: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢]. فـ "الإنسانُ" وإنْ كان في لفظِ واحدٍ، فإنه بمعنى الجمعِ، ونظيرُ قولِ الرجلِ: لا يَقْرَيَنِّي (٤) إلا قارئَ القرآنِ. فقارئُ القرآنِ وإن كان في اللفظِ واحدًا، فمعناه الجمعُ؛ لأنه قد أَذِن لكلِّ قارئٍ القرآنَ أن يقْرِيَه، واحدًا كان أو جماعةً.

وقولُه: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾. يقولُ: والملائكةُ مع جبريلَ وصالحِ المؤمنين لرسولِ اللَّهِ ﷺ أعوانٌ على مَن آذاه وساءَه وأراد مَساءتَه.