Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما (١٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٣/ ٨٢

قولَه: ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾. قال: بينَ الأرضِ السابعةِ، إلى السماءِ السابعةِ (١).

وقولُه: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يَتَنَزَّلُ (٢) قضاءُ اللَّهِ وأمرُه بينَ ذلك، كي تَعْلموا أيها الناسُ كُنْهَ قُدْرتِه وسُلْطانِه، وأنه لا يَتَعَذَّرُ عليه شيءٌ أرادَه، ولا يَمْتَنِعُ عليه أمرٌ شاءَه، ولكنَّه على ما يشاءُ قديرٌ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولِتَعْلَموا (٣) أن اللَّهَ بكلِّ شيءٍ مِن خَلْقِه محيطٌ عِلمًا، لا يَعْزُبُ عنه مثقالُ ذَرَّةٍ في الأرضِ ولا في السماءِ، ولا أصغرُ مِن ذلك ولا أكبرُ. يقولُ ﷻ: فخافوا أيها (٤) المخالفون أمرَ ربِّكم عقوبتَه، فإنه لا يَمْنَعُه مِن عقوبتِكم مانعٌ، وهو على ذلك قادرٌ، ومحيطٌ أيضًا بأعمالِكم، فلا يَخْفَى عليه منها خافِيةٌ (٥)، وهو مُحْصيها عليكم، ليُجازِيَكم بها، يومَ تُجْزى كلُّ نفسٍ بما كَسَبَتْ.