Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما (١٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٣/ ٨١

قال: "أتَدْرون ما هذه الأرضُ"؟ قالوا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ. قال: "تحتَ ذلك أرضٌ". قال: "أتَدْرون ما (١) بينَهما؟ قالوا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ. "قال: "بينَهما مسيرةُ خمسِمائةِ سنةٍ". حتى عدَّ سبعَ أرَضِينَ. ثم قال: "والذي نفسي بيدِه، لو دُلِّيَ رجلٌ بحبلٍ حتى يبلُغَ أسفلَ الأرضِ (٢) السابعةِ، لَهَبَط على اللَّهِ". ثم قَرَأ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٣) [الحديد: ٣].

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: الْتَقَى أربعةٌ مِن الملائكةِ بينَ السماءِ والأرضِ، فقال بعضُهم لبعضٍ: مِن أين جئتَ؟ قال أحدُهم: أَرْسَلَني ربي مِن السماءِ السابعةِ، وتركتُه ثَمَّ. و (٤) قال الآخَرُ: أَرسَلَني ربى مِن الأرضِ السابعةِ وتركتُه ثَمَّ. و (٤) قال الآخرُ: أرسَلني ربي مِن المشرقِ وتركتُه ثَمَّ. و (٤) قال الآخرُ: أرسَلني ربي مِن المغربِ وتركتُه ثمَّ (٥).

وقولُه: ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يتنزَّلُ أمرُ اللَّهِ بينَ السماءِ السابعةِ والأرضِ السابعةِ.

كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ