Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿ثم إنكم أيها الضالون المكذبون (٥١) لآكلون من شجر من زقوم (٥٢) فمالئون منها البطون (٥٣)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ٣٤٠

الشركُ؛ لا يَتُوبون ولا يَسْتَغْفِرون (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾. هو الشركُ (٢).

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، [عن سفيانَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ] (٣)، عن مجاهدٍ: ﴿عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾. قال: الذنبِ العظيمِ.

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٤٧) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (٤٨) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (٤٩) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٥٠)﴾.

قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: وكانوا يقولون كفرًا منهم بالبعثِ، وإنكارًا لإحياءِ اللهِ خلقَه من بعدِ مماتِهم: أئذا كنا ترابًا في قبورِنا من بعدِ مماتِنا، وعظامًا نَخِرةً، أئنا لمبعوثون منها أحياءً كما كنا قبلَ المماتِ؟

﴿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ [يقولُ تعالى ذكرُه: يقولون: أئنا لمبعُوثون، أوَيُبْعَثُ آباؤنا] (٤) الذين كانوا قبلَنا وهم الأوَّلون؟ يقولُ اللَّهُ لنبيِّه محمدٍ ﷺ:

قلْ يا محمدُ لهؤلاءِ:

إن الأوَّلين من آبائِكم والآخرِين منكم ومن غيرِكم لمجموعون إلى ميقاتِ يومٍ معلومٍ، وذلك يومُ القيامةِ.

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (٥١) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٥٣)﴾.