Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر (٣٨) فذوقوا عذابي ونذر (٣٩) ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر (٤٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ١٥٢

فأبَوْا عليه، وجاءوا إليه (١) ليَدْخُلوا عليهم (٢)، فقالت الرسلُ للوطٍ: خَلِّ بينَهم وبينَ الدخولِ، فإنا رسلُ ربِّك، لن يَصِلُوا إليك. فدخَلوا البيتَ، وطمَس اللَّهُ على أبصارِهم، فلم يَرَوْهم. وقالوا: قد رأَيْناهم حينَ دخَلوا البيتَ، فأين ذهَبوا؟ فلم يَرَوْهم ورجَعوا (٣).

وقولُه: ﴿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فذُوقوا معشرَ قومِ لوطٍ مِن سَدُومَ (٤) عذابي الذي حَلَّ بكم، وإنذاري الذي أَنْذَرْتُ به غيرَكم مِن الأممِ، مِن النَّكالِ والمَثُلاتِ.

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨) فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٩) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٤٠)﴾.

قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد صُبِّح قومُ (٥) لوطٍ بُكْرةً. ذُكِر أن ذلك كان عندَ طلوعِ الفجرِ.

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿بُكْرَةً﴾. قال: عندَ طلوعِ الفجرِ.

وقولُه: ﴿عَذَابٌ﴾. وذلك قلبُ الأرضِ بهم، وتصييرُ أعلاها أسفلَها بهم، ثم إتْباعُهم بحجارةٍ مِن سِجِّيلٍ مَنْضودٍ.

كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً

Verses cited 54:38