Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿أفرأيت الذي تولى (٣٣) وأعطى قليلا وأكدى (٣٤) أعنده علم الغيب فهو يرى (٣٥) أم لم ينبأ بما في صحف موسى (٣٦) وإبراهيم الذي وفى (٣٧) ألا تزر وازرة وزر أخرى (٣٨) وأن ليس للإنسان إلا ما سعى (٣٩)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ٧٧

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبَرني ابنُ لهيعةَ، عن أبي صخرٍ، عن القُرَظيِّ، وسُئل عن هذه الآيةِ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾. قال: وفَّى (١) بذبحِ ابنِه.

وقال آخرون: بل معنى ذلك أنَّه وَفَّى رَبَّه جميعَ شرائعِ الإسلامِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بن أحمدَ بنِ شَبُّويَه، قال: ثنا عليُّ بنُ الحسنِ، قال: ثنا خارجةُ بنُ مصعبٍ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: الإسلامُ ثلاثون سهمًا، وما ابْتُلِي بهذا الدينِ أحدٌ فأَقامه إلا إبراهيمُ، قال اللَّهُ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾. فكتَب اللهُ له براءةً مِن النارِ (٢).

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾: ما فُرِض عليه (٣).

وقال آخرون: وفَّى بما رُوي عن رسولِ اللهِ ﷺ في الخبرِ الذي حدَّثنا به أبو كريبٍ، قال: ثنا رِشْدِينُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى زَبّانُ (٤) بنُ فائدٍ، عن سهلِ بنِ معاذِ بنِ (٥) أنسٍ، عن أبيه، قال: كان النبيُّ ﷺ يقولُ: "ألا أُخْبِرُكم لِمَ سمَّى اللَّهُ إبراهيمَ خليلَه الذي وفَّى؟ لأنَّه كان يقولُ كلَّما أصبَح وكلَّما أمسى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ