Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود (٣٤) لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد (٣٥) وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص (٣٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢١/ ٤٦٠

وقولُه: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مَن قَرْنٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكثيرًا أهلَكْنا قبلَ هؤلاء المشرِكين من قريشٍ من القرونِ، هُم أَشَدُّ من قريشٍ الذين كذَّبوا محمدًا بَطشَا ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ﴾. يقولُ: فخرَقوا (١) في البلادِ فساروا فيها، وطافوا وتوغَّلوا إلى الأقاصِي منها؛ قال امرُؤُ القَيسِ (٢):

[لقد نقَّبتُ] (٣) في الآفاقِ حتى … رَضِيتُ من الغنيمةِ بالإيابِ

وبنحو الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ﴾. قال: أثَّروا (٤).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ (٥)، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ﴾. [قال: ضرَبوا في البلادِ (٦).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ﴾] (٧). قال: يقولُ: عمِلوا في البلادِ، ذاك النقبُ (٨).

Verses cited 50:36