تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
المستهزئين بك ولمن قبلهم مِن ضُربائهم - مَثَلُنا الذي مثَّلناه لهم في أمثالهم من مكذبي رسلنا الذين أهلكناهم، يقولُ: فليتوقع هؤلاء الذين يستهزئون بك يا محمدُ من عقوبتنا مِثْلَ الذي أحللناه بأولئك إن (١) أقاموا على تكذيبك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾. قال: عقوبة الأولين (٢).
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾. قال: سُنَّتُهم (٣).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا (¬٤) وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠)﴾.
يقول تعالى ذكره: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين من قومك: مَن