Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل وعز: ﴿فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون (٧٧)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٠/ ٣٦٧

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (٧٧)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: فاصبِرْ يا محمدُ على ما يُجادِلُك به هؤلاء المشركون في آياتٍ اللهِ التي أنزَلْناها عليك، وعلى تَكْذيبهم إياك، فإن الله مُنْجِزٌ لك فيهم ما وَعَدك؛ مِن الظَّفَرِ بهم (١) والعُلُوِّ عليهم، وإحلالِ العذابِ (٢) بهم، سُنَّتَنا (٣) في موسى بن عمرانَ ومَن كذَّبه، ﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: فإما نُرِيَنَّك يا محمدُ في حياتِك بعض الذي نَعِدُ هؤلاء المشركين من العذابِ والنِّقْمةِ أن يَحِلَّ بهم، ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبلَ أن يَحِلَّ ذلك بهم، ﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾. يقولُ: فإلينا مصيرُك ومصيرُهم، فنحكُمُ عند ذلك بينَك وبينَهم بالحقِّ؛ بتَخْليدِناهم في النارِ، وإكرامِناك بجوارِنا في جناتِ النعيمِ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (٧٨)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا﴾ يا محمدُ، ﴿رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ﴾ إلى أممِها، ﴿مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ﴾. يقولُ: مِن أولئك الرسلِ (٤) الذين أرسلناهم (٥) إلى أممِهم مَن قَصَصْنا عليك نبأَهم، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ نبأَهم.

Verses cited 40:7740:78